الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٠ - اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
و «ملاذ الأخبار»[١] و «الرياض»[٢]: الإجماع عليه أيضاً.
وكيف كان، ففي «مفتاح الكرامة»: «ويظهر من جماعة أنّ مسألة العفو لاخلاف فيها، وإنّما الشبهة أو الخلاف فيما إذا اختار أحدهما الدية، وأوّل من فتح ذلك المحقّق في «الشرائع»، فإنّه قال ما أسمعناكه فيما إذا اختار أحدهما الدية، وجزم فيما إذا عفا البعض بعدم سقوط القصاص من غير تأ مّل ولا نسبة إلى رواية، وتبعه على ذلك المصنّف في «المنتهى» والشهيد الثاني في «المسالك» و «الروضة» وغيرهما، فنسب في «المسالك» مسألة العفو إلى الأصحاب ومسألة اختيار الدية إلى المشهور.
والحاصل أنّ المحقّق في «الشرائع» في مسألة ما إذا اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل نسب سقوط القود إلى الرواية، وتبعه على ذلك المصنّف في «المنتهى» والشهيد الثاني في «المسالك» و «الروضة».
ونحن قد تتبّعنا أخبار الباب فوجدنا الأخبار الدالّة على سقوط القود إنّما هي في صورة ما إذا عفا بعضهم، وليس في الباب خبر ولا أثر يدلّ على سقوط القود إذا اختار بعضهم الدية بمنطوقه ولا بمفهومه، فكان الواجب على المحقّق وغيره أن يعكسوا الأمر، كما هو واضح»[٣].
واستدلّ للمشهور بوجوه:
أحدها: الإجماع، والمستدلّ به «اللثام»[٤].
[١]- ملاذ الأخيار ١٦: ٣٥٩.
[٢]- رياض المسائل ١٤: ١٤١.
[٣]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٩٨.
[٤]- كشف اللثام ٢: ٤٦٦/ السطر ٢٩.