الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٤ - حكم قصاص قتل الكامل الناقص
هذا وقد استدلّ للردّ مضافاً إلى الرواية بأ نّه لايقتل الكامل كمثل هذا بالناقص إلّابعد الردّ كالمرأة من الرجل، وكقطع الكفّ الذي ليس له أصابع فإنّه قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، كما في الخبر[١]، فهنا كذلك؛ لعدم الفرق بينهما وبين محل البحث.
والتحقيق- وفاقاً ل «اللثام»- عدم الردّ، وذلك للأصل، وعموم: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٢]، ونفي السبيل على المحسن[٣] فإنّ المقتول العافي كان محسناً إلى القاطع بعفوه، فلزوم ردّ الدية من وليّ المقتول المقطوع العافي إلى القاتل المعفوّ عنه سبيل على المقتول عرفاً ومنفي بالآية.
وتوهّم أنّ السبيل عليه إنّما يكون مع لزوم الردّ من مال المقتول دون ما لو كان من مال الوليّ، كما هو اللازم.
مدفوع بأنّ قصاص الوليّ إنّما هو لارتباطه بالمقتول وكونه حقّاً له بالأصالة، وإن أبيت عن ذلك فنقول بإلغاء الخصوصيّة وتنقيح المناط، فتدبّر جيّداً حتّى يندفع لك ذلك التوهّم.
ولايخفى ما في الوجوه المستدلّ بها من الرواية والدراية:
أ مّا الرواية، فهي محكومة لآية نفي السبيل، على تسليم كون العفو بمنزلة أخذ الدية، نظير ما في هبة المرأة مهرها لزوجها قبل الدخول ثمّ طلّقها، ففي موثّقة سماعة[٤] أنّ عليها أداء نصف المهر إلى الزوج؛ لأنّ هبتها قبضها.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٢، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٣]- التوبة( ٩): ٩١،« ما عَلَى الْمُحْسِنيِنَ مِنْ سَبِيلٍ».
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٠١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤١، الحديث ٢.