الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٦ - الاستدلال للقول المخالف للمشهور
القود أو يرضى وليّ المقتول» بل لعلّه ظاهر في إرادة وجوب القود أو تحصيل رضى الوليّ، وهو لا نزاع فيه. كما أنّه لا إشكال في حمل المطلق المزبور على المقيّد في صحيح ابن سنان الذي سمعته، خصوصاً مع ملاحظة غلبة رضى الجاني بالدية إذا طلبها الوليّ»[١].
حاصل ما أورده رحمه الله من المناقشة في الدلالة يرجع إلى الحمل على صورة إرادة القاتل الدية ورضائه به، المنافي لتخيير الوليّ في إلزامه به ولو مع عدم رضاه، فليس له إلّاالإلزام بالقود فقط، بل لعلّه هو الظاهر من خبر العلاء، وإلى تقييد المطلق في خبر العلاء بما في صحيحة ابن سنان.
وفي الوجوه مالا يخفى:
أ مّا الحمل فلا دليل ولا شاهد له بل هو أوّل الكلام، وكون المراد منه التقييد بالصحيح فراجع إلى وجهه الثاني، فليس بوجه مستقل، وما ذكره من الظهور في الخبر ففيه: إنّما يصحّ إن كان النظر في الخبر إلى تعيين وظيفة القاتل، فرضى وليّ المقتول كان بمعنى أنّ للقاتل تحصيل رضى الوليّ، لكنّ الخبر ناظر إلى وظيفة الوليّ؛ لمكان مافيه من مقابلة الرضى بالقود، والقود من أعمال الوليّ لا القاتل، فالرضى أيضاً من أعماله، كما لايخفى.
وأ مّا حمل المطلق على المقيّد في صحيح ابن سنان، وتقييد المطلق في خبر علاء بما فيه أيضاً التقييد فمنوط بدلالة الصحيح وظهوره في التقييد، وهي مخدوشة وغير تامّة كما سنذكرها.
نعم يرد على الاستدلال بالخبر بعدم كونه دالًّا على التخيير للوليّ بين القود وبين رضايته المتعلّقة إلى أيّ أمر من الامور، لمكان حذف المتعلّق، وأين ذلك
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٧٩.