الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨ - الاستدلال للقول المخالف للمشهور
عدم التلازم بين وجوب البذل للجاني لحفظ نفسه وتخيير الوليّ وأنّ الوجوب غير مقتضٍ لثبوت التخيير للوليّ أصالة بين القصاص والدية، مال جماعة من أصحابنا المخالفين لابن الجنيد في القول المزبور القائلين بعدم التخيير للوليّ وأنّ له القود فقط إلى القول بوجوب البذل على الجاني كالفاضل[١] وولده[٢] حيث قرّبا الوجوب، بل عن الشهيد في الحواشي[٣] نفي البأس عنه تارةً، وفيه قوّة اخرى، بل حكاه عن ابن إدريس[٤]، والشهيدين في «اللمعة» و «الروضة» مالا إليه أو قالا به.
ففي «اللمعة» «فيه وجه»[٥]»، وفي «الروضة» «لابأس به»[٦]. وظاهر «المسالك» القول به أو الميل إليه[٧]. وعن المحقّق الثاني في حاشية «القواعد»:
أ نّه جيّد[٨]. والمقدّس الأردبيلي استدلّ عليه وقوّاه، ثمّ نفى عنه البعد[٩].
هذا تمام الكلام في النقض والإبرام في الوجوه المستدلّة للقول المخالف للمشهور.
[١]- قواعد الأحكام ٣: ٦٤٨.
[٢]- إيضاح الفوائد ٤: ٦٥٤.
[٣]- غاية المراد ٤: ٣١٦.
[٤]- انظر مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٩٦، بل وجدتُ فيالسرائرخلافه، السرائر ٣: ٣٢٦ ..
[٥]- اللمعة الدمشقية: ٢٧٣.
[٦]- الروضة البهيّة ١٠: ٩٠.
[٧]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٢٧.
[٨]- انظر مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٩٦، وجواهر الكلام ٤٢: ٢٨٠.
[٩]- مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٤١٠.