الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٥ - الاستدلال على لزوم إذن الإمام
فلا ربط لهذه العبائر وهذه الأحكام كالسابقة بمحلّ البحث أصلًا، فراجع «الغنية»[١].
هذا كلّه مع أنّ الإجماع في مسألة اجتهاديّة ومع ما فيه من مخالفة المتأخّرين بل ومن القدماء، من كلّ من لم يتعرض لإذن الإمام والحاكم، فإنّ ظاهره عدم التوقّف ك «النهاية» و «الانتصار» و «المراسم» و «الوسيلة» و «السرائر»، بل و «المقنع»، وهي مختلفة في الظهور الذي لايكاد ينكر وإن كان بعضها أظهر.
ثانيها: ما قيل من أنّه يحتاج لإثبات القصاص واستيفائه إلى النظر والاجتهاد، فإنّ الناس مختلفون في شرائط الوجوب والاستيفاء وأمر الدماء خطير.
وفيه: أنّ هذا يفيد عدم الجواز مع عدم العلم، والخصم يقول به، فهذا خارج عن محل النزاع ومباين له؛ لأنّ محلّه تيقّن الوليّ بثبوت القصاص، وهو غير متوقّف على إذن الحاكم، بل على حكمه، بل ولا على حكمه أيضاً حيث يكون حكمه ضروريّاً أو إجماعيّاً، أو يكون عارفاً بثبوته عند مجتهده، أو غير ذلك.
ثالثها: ما في «الرياض» أيضاً من «إشعار جملة من النصوص باعتبار الإذن كالخبر: «من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة»[٢]. وقريب منه غيره»[٣].
وفيه: أنّ الإشعار المزبور بعد تسليمه غير صالح للحجيّة.
[١]- غنية النزوع ١: ٤٠٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..
[٣]- رياض المسائل ١٤: ١٣٦.