الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - حكم الاشتراك في القتل
ويعارض الأخبار ما في الصحيح عن أبي العباس البقباق وغيره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا اجتمع العدّة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أ يّهم شاؤوا، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ»[١]، وإذا قتل ثلاثةٌ واحداً خُيّر الوالي أيّ الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول»[٢].
وفي «الجواهر»: «ولكنّه شاذّ قاصر عن معارضة غيره من وجوه، فليُحمل على الندب أو التقيّة أو غيرهما»[٣].
وفي «الوسائل»: «أقول: حمله الشيخ على التقيّة، أو على ما مرّ من التفصيل وهو أنّ لهم قتل ما زاد على واحد إذا أدّوا ما بقي من الدية، وإلّا فلهم قتل واحد فقط، ويحتمل الكراهة»[٤].
ولعلّ مراد «الجواهر» من «غيرهما» ما نقله في «الوسائل» عن الشيخ من التفصيل، ولا يخفى أنّ الحمل كذلك مع أنّه غير بعيد؛ لكونه من باب حمل ما في صحيح البقباق من الإطلاق في نفي القتل عن الزائد على الواحد على صورة عدم أداء دية الزائد، عنه على ورثة الآخر، فالحمل يكون من حمل
[١]- الإسراء( ١٧): ٣٣.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ٢١٨/ ٨٥٨.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٦٩.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٢، ذيل الحديث ٨.