الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٩ - صرف الدية في ديون المقتول
لكن في دية الخطأ خاصّة، وهو الحجّة مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة.
ففي صحيح ابن مسلم: قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطأ- يعني الموصي- فقال: «تجاز لهذا الوصيّة من ميراثه ومن ديته»[١].
وفي صحيح ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً، أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن دِيته كما أوصى»[٢].
وفي صحيح يحيى الأزرق، عن أبي الحسن عليه السلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: «نعم»، قلت: هو لم يترك شيئاً، قال: إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه»[٣]. ونحوه خبر عبدالحميد بن سعيد، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام... إلى آخره[٤].
وانجبار ضعف رواية عبدالحميد بن سعيد والحكم باعتبارها من جهة رواية صفوان بن يحيى الذي يكون من أصحاب الإجماع عنه، إنّما يتمّ على بعض الاحتمالات في أصحاب الإجماع.
[١]- تهذيب الأحكام ٩: ٢٠٧/ ٨٢٢، ومثله عن محمّد بن قيس في وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٥، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٦، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٦، كتاب الوصايا، الباب ٣١، الحديث ١.
[٤]- تهذيب الأحكام ٦: ١٩٢/ ٤١٦.