الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١١ - اعتبار التساوي في المحل
(مسألة ١١): إذا اريد الاقتصاص حلق الشعر عن المحلّ إن كان يمنع عن سهولة الاستيفاء أو الاستيفاء بحدّه، وربط الجاني على خشبة أو نحوها بحيث لايتمكّن من الاضطراب، ثمّ يقاس بخيط ونحوه ويعلّم طرفاه في محلّ الاقتصاص، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الاخرى، ولو كان جرح الجاني ذا عرض يقاس العرض أيضاً. وإذا شقّ على الجاني الاستيفاء دفعة يجوز الاستيفاء بدفعات، وهل يجوز ذلك حتّى مع عدم رضا المجنيّ عليه؟ فيه تأ مّل.
(مسألة ١٢): لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك فلا شيء عليه، ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك، فإن كان عن عمدٍ يقتصّ منه، وإلّا فعليه الدية أو الأرش، ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني، قالوا: القول قول المباشر، وفيه تأ مّل.
(مسألة ١٣): يؤخّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ والبرد وجوباً إذا خيف من السراية، وإرفاقاً بالجاني في غير ذلك، ولو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر.
(مسألة ١٤): لايقتصّ إلّابحديدة حادّة غير مسمومة ولا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله، ولايجوز تعذيبه أكثر ممّا عذّبه، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع، لايجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً، وجاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل. والأولى للمجنيّ عليه مراعاة السهولة، وجاز له المماثلة. ولو تجاوز واقتصّ بما هو موجب للتعذيب، وكان أصعب ممّا فعل به، فللوالي تعزيره، ولا شيء عليه، ولو جاوز بما يوجب القصاص اقتصّ منه، أو بما يوجب الأرش أو الدية اخذ منه.