الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٠ - اعتبار التساوي في المحل
قيل من دلالة الفاء على ذلك بلا مهلة وإن كان فيه نظر واضح.
ومنها: أصالة البراءة من وجوب الصبر، وأصالة عدم حصول السراية، بل وأشهر، بل لم نجد فيه مخالفاً عدا ما في «المبسوط»[١] مع أنّه قال: التأخير فيه أحوط، وهو بعينه الاستحباب الذي أشار إليه في «الخلاف»، فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلاف، والموثّق محمول على إرادة عدم القضاء في الجرح الذي لايعلم حال إفساده حتّى يبرأ، لا الجرح الذي تحقّق فيه موجب القصاص وشك في حصول المسقط.
ومنه يعلم ما في الأوّل المبني على أنّ السراية كاشفة عن عدم حقّ له إلّا قصاص النفس، وهو ممنوع، ضرورة تحقّق الموجب حتّى لو علم السراية كان له القصاص فعلًا لحصول الموجب، نعم لو لم يفعل فاتّفق حصولها دخل قصاص الطرف فيه، ومن هنا لايجب عليه ردّ دية العضو بعد حصولها لو فرض قطعه قبلها.
وقد ظهر ممّا ذكرناه وجه أقوائيّة جواز الأخذ ووجوب الإعطاء فيما لو قطع عدّة من أعضائه خطأً، فلا نعيده.
[١]- المبسوط ٧: ٧٥.