الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٨ - اعتبار التساوي في المحل
الإجماع على الحكومة[١] في الجميع، إنّما يكون بذلك أيضاً، كما يفهمه العرف، فلا خصوصيّة لتلك الموارد، فيثبت القصاص فيها مع عدم التغرير؛ قضاءً لعموم أدلّته.
وما في المتن من الرواية الصحيحة هي ما عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن السنّ والذراع يكسران عمداً لهما أرش أو قود؟
فقال: «قود»، قال: قلت: فإن أضعفوا الدية؟ قال: «إن أرضوه بما شاء فهو له»[٢].
والظاهر أنّها محمولة على عدم التغرير، فالعمل بها على ذلك لا إشكال فيه وإن كان العامل بها قليل وإطلاقها مقيّد بعدم التغرير، نعم العمل بإطلاقها مشكل بل ممنوع وإن كان العامل بها كثيراً؛ لما في القصاص مع التغرير خطر بالنفس أو زيادة في العقوبة، وهما محرّمان وغير قابلين للتقيّد، كما هو واضح.
ثمّ إنّ ما في المتن و «الجواهر»[٣] من التعبير عن الرواية بالصحيحة، مع كون الناقل أبي بصير المشترك بين الثقة وغيره، ففيه ما لايخفى، نعم هي صحيحة إلى أبي بصير، فتأ مّل.
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٥٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٦، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٥٦.