الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤١ - أدلة القائلين بشرطية التساوي في الدين
«إذا قتل المسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً فأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم وأقادوه»[١].
وخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً قال: «إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه، وأدّوا فضل ما بين الديتين»[٢].
وموثّقة سماعة عنه عليه السلام- ثالثاً- في رجل قتل رجلًا من أهل الذمّة، فقال: «هذا حديث شديد لا يحتمله الناس، ولكن يعطي الذمّي دية المسلم ثمّ يقتل به المسلم»[٣].
ولعلّ المراد من «الحديث الشديد» قتل المسلم بالكافر فإنّه مشكل على الناس تحمّله؛ لما في ارتكازهم من كون العظمة والمقام للمسلم لإسلامه مانعة عن قتله بأهل الذمّة ذوي الشأن الداني والحقير، وكيف يجوز قتل المسلم الشريف بأهل الذمّة الوضيعين؟! والشاعر يقول في أبي يوسف من علماء العامّة:
|
يا قاتل المسلم بالكافر |
جرت وما العادل كالجائر |
|
|
يا من ببغداد وأطرافها |
من فقهاء الناس أو شاعر |
|
|
جار على الدين أبو يوسف |
بقتله المسلم بالكافر |
|
|
فاسترجعوا وابكوا على دينكم |
واصبروا فالأجر للصابر |
|
وفي هذه الأشعار شهادة ودلالة تامّة على ذلك الارتكاز كما لا يخفى.
وحكم المعصوم عليه السلام بأ نّه: «لكن يعطي الذمّي دية المسلم ثمّ يقتله» يكون
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ٣ ..