الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - عدم قصاص الأم بقتل الولد
(مسألة ٤): لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود، ولو قتلاه معاً فهل هو كذلك لبقاء الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منهما، أو يرجع إلى القرعة؟ الأقوى هو الثاني. ولو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما وقتلاه، توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته، وعلى الآخر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه، ولو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص، ولو قتله الآخر لايقتصّ منه. ولو رجعا معاً فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما. وكذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل، بل الظاهر أنّه لو رجع من أخرجته القرعة، كان الأمر كذلك؛ بقي الآخر على الدعوى أم لا (٤١).
«أبوك»، وفي رواية اخرى: «أ نّه جعل ثلاثاً للُامّ والرابعة للأب»[١].
ثالثها: غير الأب من الجدّات والأقارب كالأجنبي؛ اقتصاراً في خلاف القاعدة على مورد النصّ، وأ مّا الامّ فملحقة بالأب مناطاً كما مرّ.
(٤١) لو ادّعى المجهول اثنان، فقتله أحدهما قبل القرعة وثبوت الابوّة لأحدهما فلا قود؛ لاحتمال الابوّة واشتراطه بانتفائها، وإشكال التهجّم على الدم مع الشبهة، وكذا لو قتلاه معاً قبلها، ولا يكفي هنا ولا فيما لو قتله أحدهما القرعة بعد القتل؛ لأنّ أيّ تعليق للقصاص عليها تهجّم على الدم من غير قاطع.
والفرق بينها حينئذٍ وبينها قبل القتل- مع استلزامها التهجّم عليه في النهاية-
[١]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٨٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٩.