الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
إلى خلاف المشهور إن لم يكن موجباً لصيرورة المسألة ذات قولين، وهذه فائدة جيّدة للمختار ومعتضد له، كما لا يخفى.
ثانياً: وفي ما ذكره تأييداً للممكن من القول بالحدّ بقوله: «بأنّ ظاهر ذلك... إلى آخره»، وقوله: «بل وبغير ذلك ممّا دلّ... إلى آخره» فائدة اخرى أيضاً، وهي أنّهما كما فيهما التأييد لاحتمال الحدّ بذلك المعنى، فكذلك فيهما التأييد للمختار من معنى الحديث أنّ التأييد من حيث عدم مناسبة الوجهين مع القصاص الشامل للحدّ بالمعنيين، بل بالحدّ على مختار الصدوق أيضاً.
ثالثاً: النصوص التي أشار إليها في كلامه مرّتين تضعيفاً للقول بالحدّ، ففيه:
أ نّه لو جعلها تقوية ودليلًا على الحدّية لكان أولى، بل كان متعيّناً؛ لما مرّ من ظهورها في الحدّ، أو لا أقل من الاحتمال المسقط للاستدلال.
رابعاً: ما اعتمد عليه من الفتوى اعتضاداً للأخبار، ولكونه[١] موجباً لعدم مقابلة القول الممكن في الحدّ به وبالنصّ، ليس بتلك المثابة، مع ما في ظاهر «الشرائع»[٢] و «القواعد»[٣] و «اللمعة»[٤] من التردّد في المسألة، ومع مخالفة ابن إدريس[٥] فيها، كما صرّح صاحب «الجواهر» بكليهما في أوائل المسألة بقوله قدس سره: «فإنّه لم يخالف فيها أحد منّا سوى ابن إدريس»، وقوله قدس سره: «وظاهر
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ١٥٥، قوله قدس سره« إنّ ذلك كلّه لا يقابل ما عرفت من النصّ والفتوى علىقتله به قصاصاً لا حداً».
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ٩٨٦.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٦٠٥.
[٤]- الروضة البهيّة ١٠: ٥٧.
[٥]- السرائر ٣: ٣٥١.