الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
نعم في «كشف اللثام»[١] حكايته عن «المختلف»[٢] وظاهر «الغنية»[٣]، بل وعن «الفقيه»[٤] أنّه يقتل عقوبة لخلافه على الإمام. إلى أن قال:- بعد نقل ما في «الفقيه» و «المقنع»[٥]- وهما معاً كما ترى لا يستأهلان ردّاً كما عرفت، بل وسابقهما أيالقتل حدّاً بعد النصوص المزبورة المعتضدة بما عرفت، ولولاهما لأمكن القول به على معنى إيكال أمر ذلك إلى الإمام، خصوصاً بعد خبر سماعة:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسلم قتل ذمّياً، فقال: (هذا شيء شديد لايحتمله الناس، فليعطِ أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمّي) ثمّ قال: (لو أنّ مسلماً غضب على ذمّي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدّي إلى أهله ثمانمائة درهم إذاً يكثر [القتل][٦] في الذمّيين، ومن قتل ذمّياً ظلماً فإنّه ليحرم على المسلم أن يقتل ذمّياً حراماً، آمن[٧] بالجزية وأدّاها ولم يجحدها)[٨].
الذي جعله الشيخ شاهداً على الجمع بين ما دلّ على أنّ ديته ثمانمائة درهم وبين ما دلّ على أنّها أربعة آلاف أو دية المسلم بحمل الأوّل على غير المتعوّد وغيره على المتعوّد الذي يرجع في تنكيله إلى ما يراه الإمام صلاحاً.
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٥٤/ السطر ١٨.
[٢]- مختلف الشيعة ٩: ٣٣٥.
[٣]- غنية النزوع ١: ٤٠٧.
[٤]- الفقيه ٤: ٩٢.
[٥]- المقنع: ٥٣٤.
[٦]- كلمة[ القتل] موجودة في« الوسائل» وسقطت عند النقل في« الجواهر».
[٧]- في الوسائل:« ما آمن».
[٨]- وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢١، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٤، الحديث ١.