الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٦ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
مويّداً ذلك بأنّ ظاهر بعض النصوص المزبورة استيفاء الكافر منه ذلك، ولا ريب في أنّه سبيل له، وستعرف أنّه حيث يكون للكافر قصاص على المسلم في طرفٍ يستوفيه الإمام دونه، كما تسمعه في مسألة المرتد.
بل وبغير ذلك ممّا دلّ على عدم قتل الواحد من الشيعة بألفٍ من العامّة، إذا قام الحقّ المستفاد من فحواها عدم قتل الواحد منهم بألفٍ من الكفّار وغيره. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ ذلك كلّه لا يقابل ما عرفت من النصّ والفتوى على قتله به قصاصاً لاحدّاً. وفائدة ذلك واضحة، ضرورة سقوطه بالعفو، وعدم استيفائه منه إلّابعد طلب الوليّ وردّ الأولياء فاضل الدية على الأوّل بخلاف الثاني.
ومن الغريب ما في «الروضة»[١] من احتمال القول بالقتل حدّاً مع ردّ فاضل الدية، إذ هو- مع أنّه إحداث قول يمكن دعوى الإجماع المركب على خلافه وإن سبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب- غير واضح الوجه، ومناف لما سمعته من النصوص، فليس حينئذٍ إلّاالقول بقتله قصاصاً»[٢]. انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.
نقلناه بطوله لما فيه من الفوائد والمحالّ للأنظار، وفيها ما يلي:
أوّلًا: وجود القول بالحدّ مضافاً إلى أبي علي[٣] والتقي[٤] من «المختلف»[٥] و «الغنية»[٦]، ووجود القائلين بذلك من مثلهم يخرج ذلك القول عن كونه نادراً
[١]- الروضة البهيّة ١٠: ٥٧.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ١٥٣.
[٣]- مختلف الشيعة ٩: ٣٣٥.
[٤]- الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٥]- مختلف الشيعة ٩: ٣٣٥.
[٦]- غنية النزوع ١: ٤٠٧.