الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٨ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
(مسألة ٣): يقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّية مع ردّ فاضل الدية، والذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير رد الفضل كالمسلمين؛ من غير فرق بين وحدة ملّتهما واختلافهما، فيقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس، والمجوسي بهما وبالعكس (١٠).
المتن و «القواعد» و «اللمعة» التردّد»[١]. هذا مع عدم ظهور كلماتهم في الحديّة كما لا يخفى على من راجعها، وبالجملة عباراتهم مأخوذة من النصوص فليس فيها إلّاما فيها.
(١٠) ما في المسألة من قتل كلٍّ من الذمّي والذمّية بالآخر كالمسلمين، وكذا قتل المستأمن بالذمّي والذمّية والعكس ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، لعموم أدلّة القصاص وإطلاقها، فإنّ «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٢] «وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ»[٣].
وما عن أبي حنيفة[٤] من أنّه لا يقتل الذمّي بالمستأمن واضح الضعف ومنافٍ لعموم الأدلّة، والحربي مثلهما في الحكم أيضاً؛ لعموم الأدلّة، من غير رجحان، والكفر ملّة واحدة، وزيادة الكفر في الحربي وخفّته في غيره ليس بفارق كزيادة الإيمان والتقوى وعدمهما في المسلمين، وهذا ظاهر مكشوف.
ويؤ يّده موثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: يقتصّ اليهودي والنصراني والمجوسي (للنصراني- خ ل) بعضهم من بعض
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ١٥١.
[٢]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٣]- البقرة( ٢): ١٩٤.
[٤]- المبسوط، السرخسي ٢٦: ١٣٤/ السطر ١٩.