الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - الإقرار بالقتل
«والأقوى تخيير الوليّ في تصديق أيّهما شاء، والاستيفاء منه»[١] ومثله «الروضة»[٢]، ويظهر من «اللثام» التردّد حيث قال: «الخبر مرسل مرفوع مخالف للُاصول»[٣].
والظاهر انحصار المخالف فيهم؛ لعدم نقل الخلاف ممّن سواهم، بل في تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» على قصاص «اللثام» بعد نقل الخلاف والتردّد منهم قال: «ولم نجد الخلاف إلّاممّن عرفت، وقد سبقهم الإجماع»[٤].
وكيف كان، فدليل المشهور ومستندهم خبر علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكّين ملطّخ بالدم، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما تقول؟ قال: أنا قتلته، قال: اذهبوا به فأقيدوه به، فلمّا ذهبوا به أقبل رجل مسرع» إلى أن قال: «فقال: أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأوّل:
ما حملك على إقرارك على نفسك؟ فقال: وما كنت أستطيع أن أقول، وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكّين ملطّخ بالدم، والرجل يتشحّط في دمه، وأنا قائم عليه، خفت الضرب فأقررت، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة، وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل متشحّطاً في دمه، فقمت متعجّباً، فدخل عليّ هؤلاء، فأخذوني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن عليه السلام، وقولوا له: ما الحكم فيهما؟
[١]- مسالك الأفهام ١٥: ١٧٧.
[٢]- الروضة البهيّة ١٠: ٧٠.
[٣]- كشف اللثام ٢: ٤٥٨/ السطر ٢٩.
[٤]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٤٠.