الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٠ - الإقرار بالقتل
في دية المقتول في شبه العمد مثلًا مع وجود القاتل الملزم، المتمكن للأداء والمريد لها جائز وهو كما ترى.
فمقتضى القاعدة في المسألة كون الدية على المقرّ الأوّل دون بيت المال المخالف للقواعد.
ومنها: أنّ اللازم من ذلك الحكم سقوط حقّ القصاص الموجب للحياة: «وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيوةٌ يااوْلِي الأَلْبَابِ»[١]، وتضييع حقوق أولياء الدم، بل ولك أن تقول: إنّ الحكم كذلك مخالف للكتاب والسنّة القطعيّة؛ وذلك لكونه موجباً لجواز التواطؤ من المقرّين على قتله بالإقرارين كذلك من القاتل وغيره لإسقاط القود والدية، ولا لوم و لاذنب على ذلك التواطؤ؛ لكونه مسبّباً ومستنداً إلى الشرع وقانونه، كما لايخفى.
وإلى ذلك يشير ما عن «المهذّب البارع» في «مفتاح الكرامة» من قوله: «إنّه لا يجوز للفقيه أن يحكم بمثل هذا الحكم بجواز التواطؤ من المقرّين على قتل المسلم وإسقاط القصاص والدية»[٢].
وفي «الجواهر» الإشكال عليه بقوله: «وهو كما ترى مجرّد اعتبار لا يعارض ما سمعت من النصّ والفتوى المشتمل على الكرامة للحسن عليه السلام، باعتبار أ نّه لو كان غيره لأخذ بقاعدة الإقرار، إلّاأنّه لما كان مؤ يّداً بروح القدس ومسدّداً بتسديداته، والفرض أنّ الحكم عند اللَّه تعالى شأنه على خلاف قاعدة الإقرار، للحكمة التي ذكرها أبو محمّد عليه السلام قضى فيها بما سمعت، وأراد أمير المؤمنين عليه السلام
[١]- البقرة( ٢): ١٧٩.
[٢]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٤٠.