الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - حكم قتل المسلم مرتدا
(مسألة ١): لا تسقط الكفّارة عن الأب بقتل ابنه ولا الدية، فيؤدّي الدية إلى غيره من الورّاث، ولايرث هو منها (٣٨).
(مسألة ٢): لايقتل الأب بقتل ابنه ولو لم يكن مكافئاً له، فلايقتل الأب الكافر بقتل ابنه المسلم (٣٩).
(٣٨) المنفي عن الأب أو عنه وعن الامّ- على القول بإلحاقها به- القصاص فقط، وإلّا فعليه الكفّارة؛ لعموم الأدلّة، بل وكفّارة الجمع والدية والتعزير بما يراه الحاكم، لما هو المعروف من التعزير بارتكاب الحرام بما يراه الحاكم وعدم اختصاصه بالموارد المنصوصة، ولخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقتل ابنه أو عبده، قال: «لا يقتل به، ولكن يضرب ضرباً شديداً ويُنفى عن مسقط رأسه»[١]. وما فيه من التعيين محمول على أنّ ذلك بعض أفراد ما يراه الحاكم، لا أنّه المتعيّن كما لا يخفى.
(٣٩) مقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين المتكافئين في الإسلام والحرية ونحوها.
نعم، للجلّاد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام عليه السلام؛ للعمومات وعصمة الإمام عندنا، بل عن «التحرير»[٢] أنّهما لا يمنعان مع ذلك من الميراث؛ لأنّه قتل سائغ، بل قد يقال بالجواز في الغازي بدون أمر الإمام عليه السلام، وتمام الكلام فيه في كتاب الجهاد.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٢، الحديث ٩ ..
[٢]- تحرير الأحكام ٥: ٤٦٣.