الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢١ - في عدم القسامة للمدعي
في القسامة كانوا من أقارب من له الحلف من المدّعي أو المدّعى عليه أو من غير أقاربه من دون فرق بينهما.
وأ مّا مسألة التكرار على المدّعي أو المدعّى عليه حتّى يأتي كلّ واحد منهما تمام العدد، أو على المدّعي ومن يحلف معه مع عدم بلوغها خمسين، أو المدّعى عليه كذلك، فليس في الأخبار ما يدلّ عليه، بل الظاهر أو الصريح من مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل منهم»[١] اعتبار عدد الخمسين في الحالفين وعدم كفاية الخمسين يميناً من دون ذلك، كما في مسألتي التكرار، بل الظاهر من مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «فأقيموا أو فليتمّوا قسامة خمسين رجلًا»[٢] ذلك أيضاً، فإنّ العدد مع تمييزه- أيخمسين رجلًا- بدل أو بيان للقسامة.
وما فيه- أي «الجواهر»- من أنّه مع قراءة الحديث بالإضافة، يكون ظاهراً في أرادته خمسين يميناً.
ففيه: أنّه ليس بأزيد من الاحتمال المخالف لظاهر القراءة، والمتعارف في أمثال الجملة. نعم، على ثبوته فظهوره فيما ذكره تامّ.
نعم، صحيح مسعدة بن زياد فيه دلالة على كفاية التكرار من الحالفين الذين لم يبلغ عددهم الخمسين؛ وذلك لإطلاق قوله عليه السلام: «حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً»[٣] فإنّه شامل لما كان المتّهمون بعدد القسامة أو أقل منه أو أكثر، بل لقائل أن يقول: فيه دلالة على الأقل من عدد الجمع (المتّهمين) أيثلاثة أيضاً
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٦، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٦.