الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٠ - التساوي في السلامة من الشلل
(مسألة ٥): المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو بقي فيها حسّ وحركة غير اختياريّة. والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات. ولو قطع يداً بعض أصابعها شلّاء ففي قصاص اليد الصحيحة تردّد، ولا أثر للتفاوت بالبطش ونحوه، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة (٦).
(٦) ولا يخفى أنّه لا خصوصيّة للشلل بما هو هو على ما بيّناه من القاعدة فيه، فجميع أحكام الشلل جار فيما هو مثله ممّا يكون مقابلًا بالمال والضمان عرفاً؛ قضاءً لأدلّة القصاص وغيرها، كما مرّ، وعلى هذا فيجري ما في قطع الصحيحة بالشلّاء وعكسه من الأحكام فيما كان بعض الأصابع شلّاء؛ لكون الأحكام على القاعدة، وكون الإصبع مقابلًا بالمال وجوداً وعدماً، وهذا بخلاف البطش ونحوه فحكمه المقابلة بالمثل من دون الردّ، كما في المتن؛ لعدم مقابلة مثله بالمال.