الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٢ - اعتبار التساوي في المحل
و «الغنية»[١] إجماع الفرقة عليه مع زيادة أخبارهم عليه، في الثاني أنّه إن لم تكن يمين قطعت يساره، ولو لم يكن له يمين ولا يسار قطعت رجله استناداً إلى الرواية التي هي صحيحة حبيب السجستاني المروية في الكتب الثلاثة[٢] بل و «المحاسن» على ما قيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، فقال: (ياحبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أوّلًا، وتقطع يساره للذي قطعت يمينه أخيراً؛ لأنّه إنّما قطع يد الرجل الآخر ويمينه قصاص للرجل الأوّل، قال: فقلت: إنّ عليّاً عليه السلام إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، فقال: (إنّما كان يفعل ذلك في ما يجب من حقوق اللَّه تعالى، فأ مّا ما يجب من حقوق المسلمين فإنّه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص، اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان، والرجل باليد إذا لم تكن للقاطع يد)، فقلت له: أما توجب عليه الدية وتترك رجله؟ فقال: إنّما نوجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان، ثمّ نوجب عليه الدية؛ لأنّه ليست له جارحة يقتصّ منها)[٣].
وهي معلومة الصحّة إلى حبيب، وأ مّا هو ففي «المسالك»: لانصّ على توثيقه، وقال: (وحينئذٍ فإطلاق جماعة من الأصحاب صحّة الرواية مدخول أو محمول على الصحّة الإضافيّة، كما تقدّم في نظائره، وهذا هو السرّ في نسبة المصنّف الحكم إلى الرواية من غير ترجيح)[٤].
[١]- غنية النزوع ١: ٤١٠.
[٢]- الكافي ٧: ٣١٩/ ٤، الفقيه ٤: ٩٩/ ٣٢٨، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٥٩/ ١٠٢٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٤، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١٢، الحديث ٢، مع اختلاف.
[٤]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٧١.