الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
في قتله على نفسه أو على غيره. والوجه ما قاله المفيد؛ لأنّه حدٌّ، والمستوفي للحدود هو الإمام، ورواية أبي عاصم السجستاني دالة عليه»[١]. انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.
والحقّ عدم جواز قتله للسامع من دون إذن الإمام، وأنّ عليه القصاص؛ لعدم هدر دمه على الإطلاق.
وما استُدِلّ به على الجواز والهدر من الإجماع، وإطلاق النصوص، وخصوصها غير تامّ:
أ مّا الأوّل، فلوجود الخلاف، لاسيّما مع أنّ المخالف مثل المفيد[٢] شيخ مثل السيّد المرتضى والشيخ الطوسي[٣] وغيرهما من أئمّة الفقه والحديث، ومثل العلّامة الملّقب به في ألسنة العلماء والفقهاء من غير ترديد وإنكار، المؤلّف لغير واحد من الكتب الفقهيّة المعتمدة ك «القواعد» و «التذكرة» وغيرهما ممّا يبلغ أزيد من خمسة عشر كتاباً[٤].
هذا مع أنّ الاتّفاق على تحقّقه وحجيّته غير حجّة في مثل المسألة من المسائل الاجتهاديّة والمسائل المنصوصة، كما لا يخفى.
أ مّا الثاني، الذي استدلّ به «الجواهر»[٥]، ففيه ما لا يخفى؛ لأنّ الإطلاق في مقام بيان سببيّة السبّ للقتل، كالرجم والارتداد وأمثالهما دون كيفيّة الإجراء وشرائطه.
[١]- مختلف الشيعة ٩: ٤٦٠.
[٢]- المقنعة: ٧٤٣.
[٣]- النهاية: ٧٣٠.
[٤]- مختلف الشيعة ١: ٢٥.
[٥]- جواهر الكلام ٤٢: ١٩١.