الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - جناية الأعمى
الشرط السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلو قتل من كان مهدور الدم- كالسابّ للنبيّ- فليس عليه القود (٦٢).
للقواعد، وإعمال التعبّد في الأعمى مشكل، بل ممنوع، فإنّ الاحتمال مضرٌّ بالاستدلال، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
(٦٢) عدم القود في قتل مهدور الدم ضروري ولا كلام ولا إشكال فيه من رأس، بل يكون شبيهاً بالقضايا التي قياساتها معها، حيث إنّ الضمان والقصاص لحقن الدم واحترامه، فمع هدره لا ضمان ولا قصاص قطعاً، فقتل مهدور الدم كقتل الحيّة والسبع في عدم القصاص وعدم المؤاخذة عليه.
نعم لابدّ على ذلك في عدم القصاص على قاتله من كونه مهدوراً لكلّ أحدٍ أو للقاتل على الأقلّ، وإلّا فعلى القاتل القصاص لمحقونيّة المقتول بالنسبة إليه، فتشمله أدلّة القصاص وعمومه، فالكلام والبحث لابدّ وأن يكون في الصغريات، كما يظهر من التأ مّل في المتن وإشكاله فيها.
نعم على القول بكفاية الهدر في الجملة- كما يظهر من بعض العبائر والفتاوى- فالأمر بالعكس، بمعنى أنّه لابدّ من البحث في الكبرى دون الصغرى.
وقد مرّ البحث والكلام فيها بالنقض والإبرام، وعدم تمامية الكبرى في الفرع الأخير من لواحق الشرط الأوّل والثاني، وهو قوله: «ومنها: لو وجب على مسلم قصاص... إلى آخره» فلا نعيده، ولنمحّض الكلام في الصغريات على ما في المتن فنقول: