كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢٤ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
(مسألة ٥): لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام (١)، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمّي والمخالف وإن كانا أجنبيّين.
______________________________
عدم اشتراط الفقر والإيمان والإسلام في المتصدّق عليه
١- يقع الكلام هاهنا في ثلاثة امور:
عدم اشتراط الفقر. والوجه فيه إطلاق النهي عن ردّ السائل في قوله تعالى:
(وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ)[١] ودلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة.
منها: صحيح ابن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «أعط السائل ولو كان على ظهر فرس»[٢]. ومثله في الدلالة عمومات النهي عن ردّ السائل[٣].
وفي خبر منهال القصّاب قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «أعط الكبير والكبيرة والصغير والصغيرة ومن وقعت له في قلبك رأفة»[٤].
مثله ما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو؟ فقال: «أعط من وقعت له الرحمة في قلبك»، فقال: «أعط دون الدرهم»، قلت: أكثر ما يطعى؟ قال: «أربعة دوانيق»[٥]. و «دوانيق» جمع «دانق»
[١] - الضحى( ٩٣): ١٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٧، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٣] - راجع: وسائل الشيعة ٩: ٤١٣- ٤٢١، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١ و ٢٢.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٥، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٦.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٤، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٤.