كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢٣ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
(مسألة ٤): يعتبر في المتصدّق: البلوغ والعقل (١) وعدم الحجر لفلس أو سفه، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً.
______________________________
اعتبار البلوغ والعقل وعدم الحجر في المتصدِّق
١- يقع الكلام في ثلاثة مواضع:
أمّا اعتبار البلوغ. والوجه فيه ما دلّ على رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعدم ورود ما يدلّ على جواز تصرّفه في المال بالتصدّق حتّى للبالغ عشراً، كما ورد في الوصيّة، فلا قياس. وهذا بناءً على عدم مشروعية عبادات الصبيّ واضح.
وأمّا بناءً على مشروعية عباداته فأيضاً مشكل؛ لاستلزامه التصرّف في المال، وإنّما تشرع عباداته في غير موارد استلزام العبادة التصرّف في المال. فإنّ الصبيّ ممنوع ومحجور عن التصرّف في أمواله بدليل الكتاب والسنّة وعليه اتّفاق النصّ والفتوى. وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في حكم الصبيّ من كتابنا «دليل تحرير الوسيلة».
وأمّا العقل فواضح؛ لعدم تمشّي قصد القربة من المجنون.
وأمّا المحجور؛ فلِعين ما تقدّم في الصبيّ؛ لأنّ جواز الصدقة مشروعيته فرع جواز التصرّف في المال المتصدَّق به.
كلّ ما قلناه إنّما هو بمقتضى القاعدة ولم أر من تعرّض لاشتراط هذه الامور بالخصوص في الصدقة.