كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠٠ - صحّة العُمرى والرُقبى في كلّ ما يصحّ وقفه
(مسألة ٩): كلّ ما صحّ وقفه صحّ إعماره (١) من العقار والحيوان والأثاث وغيرها. والظاهر أنّ الرقبى بحكم العمرى، فتصحّ فيما يصحّ الوقف. وأمّا السكنى فيختصّ بالمساكن.
______________________________
اللام حينئذٍ إلّاالترخيص والإباحة في فعل السكونة، لا الملكية. وغاية ما تفيده
حينئذٍ تمليك الانتفاع وثبوت حقّ السكونة، لا تمليك المنفعة. وعلى فرض التنزُّل لا
أقلّ من احتمال ذلك، فلا يمكن دعوى ظهور مثل قوله «لك سكنى هذه الدار» في تمليك
المنفعة؛ لاحتمال كون المقصود من السكنى معناها المصدري، لو لم نقل بظهورها فيه.
فالأقوى في المقام عدم جواز الإجارة والعارية، كما عليه المشهور.
وأمّا التوريث، فلا وجه له مطلقاً؛ حيث دلّت نصوص المقام على عدم مشروعية التوريث مطلقاً، كقول أبي عبداللَّه عليه السلام: «فليس لهم أن يبيعوا ولا يورّثوا» في صحيحي أبي الصباح والحلبي[١]؛ حيث يدلّ بإطلاقه على عدم توريث حقّ السكنى أيضاً- كعدم توريث العين المسكونة- بل إنّما يكون استحقاق عقب الساكن تابعاً لشرط المالك المُعمِر، كما دلّ عليه قوله عليه السلام: «الناس فيه عند شروطهم» في صحيح حمران[٢].
صحّة العُمرى والرُقبى في كلّ ما يصحّ وقفه
١- كما هو المعروف، بل قال في الجواهر: «بل لا أجد فيه خلافاً، بل عن
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢٠، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٣، الحديث ١ و ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٢، الحديث ١.