كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥٥ - حكم الزكاة في العين الموقوفة ونمائها
وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم؛ لأنّها ملك طلق لهم، بخلاف الوقف العامّ حتّى مثل الوقف على الفقراء؛ لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّابعد قبضه. نعم، لو اعطي الفقير- مثلًا- حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة- بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة- وجبت عليه لو بلغت النصاب.
(مسألة ٩٩): الوقف المتداول بين بعض الطوائف يعمدون إلى نعجة أو بقرة، ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقي الإناث وهكذا الظاهر بطلانه (١)؛ لعدم تحقّق شرائط صحّته.
______________________________
١- والوجه في البطلان أنّ من شرائط الوقف التلفّظ بالصيغة الظاهرة في الوقف
المعهود في الشرع، وليس التكلّم بالألفاظ المتداولة- في مثل الوقف المتداول المشار
إليه- ظاهراً في الوقف المعهود، بل يدلّ على معنى مخالف له، كما أنّ من شرائط، بل
أركان الوقف المشروع تحبيس الأصل- الذي هو العين الموقوفة- فلو كانت النعاج الذكور
موقوفة لا بدّ من بقائها ودرّ نمائاتها؛ لكي يتحقّق بذلك تحبيس الأصل وتسبيل
المنفعة.
هذا تمام الكلام في كتاب الوقف. وقد تمّ بعون اللَّه وقوّته و
لطفه في غُرّة شعبان المعظَّم سنة ١٤٢٧ ه ق.
الحمد للَّهأوّلًا وآخراً وصلواته على محمّد وآله سرمداً.
العبد الخجلان من ساحة ربِّه الغفار
عليأكبر السيفي المازندراني.