كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥٤ - حكم الزكاة في العين الموقوفة ونمائها
ولكن هذا خارج عن محلّ الكلام؛ لأنّ الكلام إنّما في ما إذا بلغت منافع الوقف حدّ النصاب وحال عليها الحول قبل دفعها إلى أفراد الموقوف عليهم. فوقع الكلام حينئذٍ في أنّه هل يجب دفع زكاتها أوّلًا ثمّ دفعها إلى أشخاص الموقوف عليهم أو يجب على أشخاص الموقوف عليهم دفع الزكاة أوّلًا بعد قبضها وقبل التصرّف فيها؟
مقتضى التحقيق كما قلنا: عدم تعلّق الزكاة بمنافع الوقف العامّ وعلى الجهة ببلوغها حدَّ النصاب ومضيِّ الحول قبل إقباضها إلى أشخاص الموقوف عليهم.
نعم، بعد إقباضها ضمان إلى أشخاصهم عند بلوغها حدّ النصاب ومضيّ الحول؛ نظراً إلى تحقّق الملك التامّ لأشخاصهم بذلك.
وإنّ لصاحب العروة في المقام كلاماً نافعاً، فراجع الهامش[١].
[١] - قال قدس سره:« إذا كان العين الموقوفة من الأجناس الزكوية كالأنعام الثلاثة لا يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصّة كلّ واحد منهم النصاب مع تحقّق سائر الشرائط حتّى على القول بكونهم مالكين للعين الموقوفة.
وكذا لا تجب في نتايجها على القول بكونها وقفاً تبعاً للُامّهات أو إذا شرط الواقف كونها وقفاً. وأمّا على القول بعدم تبعيتها مع عدم الشرط فتجب على كلّ من بلغت حصّته النصاب، وكذا في سائر النمائات إذا كانت من الأجناس الزكوية كالتمر والعنب والحنطة والشعير فإنّه يجب على من بلغت حصّته النصاب زكاتها في الوقف الخاصّ.
وأمّا في الوقف العامّ، فلا تجب، إلّاإذا كان الوقف للعموم على وجه الشركة لا لبيان المصرف واتّفق كون الموقوف عليهم محصورين، كما إذا كان الوقف على فقراء قرية أو بلد وكانوا محصورين، فحينئذٍ تجب على من بلغت حصّته النصاب.
وأمّا إن كان من باب المصرف، فلا تجب لعدم كونهم مالكين إلّابعد قسمة المتولّي. نعم لو قسم بينهم قبل وقت تعلّق الزكاة بحيث تعلّقت في ملكهم وجبت عليهم إذا بلغت النصاب، بل وكذا إذا انحصر الموقوف عليه في واحد فإنّه حينئذٍ يكون مالكاً قبل دفع المتولّي إليه من حين التعلّق». راجع: العروة الوثقى ٦: ٤٠٥.