كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٣ - عدم اعتبار وجود مصداق الموقوف عليه حين الوقف
وهو الوقف الخاصّ؛ نظراً إلى تمثيلهم لذلك بموارد الوقف الخاصّ، ولا يرى في كلماتهم ذكر العناوين العامّة كالعلماء والفقراء ونحو ذلك في هذه المسألة. هذا مع عدم وجود ملاك المنع المزبور في الوقف العامّ؛ نظراً إلى عدم كون الموقوف عليه فيه الشخص الخارجي حتّى يكون الوقف له عند عدم وجوده الفعلي من قبيل الوقف على المعدوم.
بل إنّما الموقوف عليه في الوقف العامّ هو عنوانه وطبيعيه مهما وُجد فرد أو أفراد منه في الخارج. ولا محذور في شمول عمومات الوقف له.
وعلى أيّ حال شمول الإجماع المزبور للوقف العامّ محلّ تأمّل بل منع، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك. ومقتضى القاعدة الرجوع إلى عمومات الوقف في غير المتيقّن من معقد الإجماع، مع مساعدة الملاك المذكور عدم اشتراطه في الوقف العامّ.
ولا يخفى: أنّ قول السيّد الماتن قدس سره: «مع وجوده فعلًا» لا يلائم تفريع صحّة الوقف العامّ عند عدم وجود أحد من أفراد العامّ حين إنشاء الوقف.
ويحتمل تعلّق «مع وجوده فعلًا» بقوله: «في بعض الأزمان»؛ أييكفي إمكان وجوده مع وجوده الفعلي في بعض الأزمان، لا مجرّد إمكانه مع عدم تحقّقه ولا فعلية وجوده في أيّ زمان. ولكنّه خلاف ظاهر العبارة، بل ظاهرها تقييد إمكان وجوده في بعض الأزمان الآتية بفعلية وجوده حال الوقف. وعلى أيّ حال فمقصود السيّد الماتن قدس سره معلوم بعد تصريحه بصحّة الوقف على فقراء البلد مع عدم وجود فقير أصلًا فيه حال الوقف.