كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠١ - حول الوقف على آحاد المعصومين عليهم السلام
والمراد بكونه ابتداءً: أن يكون هو الطبقة الاولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة (١)، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقة ثانية، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده، صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب، بل لا يلزم أن يكون في كلّ زمان وجود الموقوف عليه وولادته، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده، ومات الولد قبل ولادة ولده،
______________________________
وأمّا الملكية فإنّما يعتبرها العقلاء للمال الموجود في الخارج أو ما بحكمه،
كمنافع العين المستأجرة بلحاظ قابليتها للانتفاع الفعلي، ولا يعتبرونها للأمر
الوهمي الذي لا يكون إلّامحض الاعتبار ولا وجود له إلّافي الذهن، بل لا يرونه
قابلًا للتمليك والتملّك بوجه. فالقياس بين القسمين من الامور الاعتبارية مع
الفارق.
راجع إلى وجدانك العريض وذوقك السليم، هل ترى إنشاء الملكية في المعاملات من قبيل القضايا الحقيقية المقدّرة موضوعاتها، كما في وضع القوانين وتشريع الأحكام الكلّية؟! كلّا.
١- كما صرّح بذلك في جامع المقاصد[١]. ومرجع ضمير «هو» في قوله: «أن يكون هو الطبقة الاولى ...» الواقف. والمراد أن يكون الواقف نفسه من الطبقة الاولى ولم يوجد في طبقته شخص موجود.
[١] - جامع المقاصد ٩: ٣٨.