كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٤ - حكم ما لو رجع الشرط على الموقوف عليهم
والضابطة في المقام: إنّ كلّ شرط رجع إلى الوقف على نفسه أو على انتفاع نفسه، يبطل الوقف باشتراطه. ونفقة الزوجة لمّا كانت في عهدة الواقف نفسه، فمن هنا يدخل اشتراط إنفاقها في الوقف إلى الوقف على نفسه ويكون من قبيل الوقف على قضاء دينه وإدرار مؤونة نفسه، وهذا بخلاف أكل الزوجة وغيرها من عياله واجبي النفقة؛ لأنّ أكلهم والإنفاق عليهم فعل أنفسهم، وليس ديناً على الواقف ولا في عهدته.
ولكن هاهنا فرق بين الزوجة الدائمة وبين غيرها من واجبي النفقة كالعبد والدابّة؛ حيث إنّ نفقة الزوجة اعتبرها الشارع ملكاً لها وديناً على الزوج، بخلاف سائر أفراد واجبي النفقة، وإنّما يجب إنفاقهم تكليفاً، لاوضعاً بحيث يصير ديناً عليه.
وكلّ شرط لم يرجع إلى ذلك يصحّ فيه الوقف والشرط معاً. وعليه فلو شرط أداءَ ما عليه من الزكاة والخمس أو المظالم أو أداء ما عليه من الديون، يبطل الوقف بذلك، كما قال السيّد الماتن قدس سره. وجعل المنع عن ذلك وبطلان