كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٩ - الأقوال في محلّ النزاع ثلاثة
ملك الموقوف عليه كذلك، إنّما هو مسلّم في الوقف المؤبّد، وأمّا في الوقف على من ينقرض غالباً فهو أوّل الكلام، بل ممنوع.
وفي الثاني: بأ نّه ليس الانتقال إلى الموقوف عليهم متيقّناً، حتّى يُستصحب. هذا مضافاً إلى عدم وصول التوبة إلى الأصل مع وجود الدليل.
وفي الثالث بأنّ ظاهر النصوص الناطقة بأنّ ما كان للَّهلا يرجع أنّها ناظرة إلى الوقف المؤبّد كما هو شأن الصدقة بنوعيها الواجبة والمستحبّة. والكلام هاهنا في غير المؤبّد. مع أنّه ما دام وقفاً. والوقف ينتفي بانقراض الموقوف عليه في مفروض الكلام.
ويمكن ردّ المناقشة في الدليل الأوّل بأنّ العين الموقوفة إمّا أن تنتقل إلى الموقوف عليه، أو لا. وعلى الأوّل لامعنى لانتقالها إليه موقّتاً، كما هو واضح.
وعلى الثاني يرجع الوقف إلى الحبس وهو خارج عن محلّ الكلام كما اعترف به الشهيد وصاحب الحدائق.
فلا مناص إذاً من القول بانتقالها إلى الموقوف عليه تماماً بناءً على الوقفية ومع الانتقال التامّ لامعنى لعودها إلى الواقف بلا سبب كما سبق.
ثالثها: صرف الموقوف في وجوه البرّ وفي سبيل اللَّه، وهذا القول ذهب إليه السيّد أبو المكارم ابن زهرة ونفي عنه البأس في المختلف على ما نسب إليهم في المسالك.
وعلّل لذلك أوّلًا: بعدم رجوع الموقوف إلى المالك بعد خروجه. وقد عرفت الجواب عنه آنفاً.
وثانياً: ب «أنّ ما كان للَّهفلا يرجع». وعرفت جوابه أيضاً.
وثالثاً: بعدم تعلّق عقد الوقف بورثة الموقوف عليهم ولعدم دخولهم في قصد