كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
(مسألة ١٥): يشترط في الوقف الدوام (١)؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة، فلو قال: «وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة» بطل وقفاً،
______________________________
اشتراط الدوام في الوقف
١- المشهور بين الفقهاء اشتراط الدوام في الوقف، بل ادّعي عليه الإجماع، كما في الخلاف والغنية والسرائر. وقد نقل الإجماع في المفتاح[١] عن كثير، وذكر أسماءَ كثير من القائلين بذلك. واستظهر التردّد في ذلك من عبارة المفاتيح والكفاية.
وعلى أيّحال لا خلاف في ذلك بين جميع القدماء وجُلّ المتأخّرين. فلو لم يكن في البين إجماع تعبّدي، لا أقلّ من تسالم الأصحاب عليه.
وقد استُدلّ لاشتراط الدوام في صحّة الوقف بوجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع كما استدلّ به في العروة، بل إنّه- بعد المناقشة في الوجهين الآخرين- قال: «فالعمدة الإجماع، إن تمّ»[٢]. وفي الخلاف: بإجماع الفرقة وأخبارهم. وفي الغنية والسرائر: إجماعاً. وأخذه المهذّب البارع وإيضاح النافع من المسلّمات. ذكر ذلك كلّه في المفتاح[٣].
وفي الجواهر «بلا خلاف أجده بمعنى عدم توقيته بمدّة، بل الإجماع محصّلة ومحكيّة- في الغنية وعن الخلاف والسرائر- عليه»[٤].
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ١٣.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٢٩١.
[٣] - مفتاح الكرامة ٩: ١٣.
[٤] - جواهر الكلام ٢٨: ٥١.