كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - الرابع إنزال المني باستمناء، أو ملامسة، أو قبلة، أو تفخيذ، أو نحو ذلك
- ولو من جهة عادته من دون قصد له- لم يكن مبطلًا. (١)
١- وقد دلّ على ذلك عدّة من النصوص المعتبرة، وهي العمدة في الدليلية، لعدم كون الإجماع دليلًا مستقلًا وكاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم، بعد استدلال الفقهاء في المقام بهذه النصوص.
فمن هذه النصوص صحيح عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (ع): عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني، قال (ع): «عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع».[١]
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن الرجل لزق بأهله فأنزل؟ قال (ع): «عليه إطعام ستّين مسكيناً، مدّ لكلّ مسكين».[٢]
ومنها: مرسل حفص بن سوقة عمّن ذكره عن أبي عبدالله (ع): في الرجل يلاعب أهله أو جاريته، وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل، قال (ع): «عليه من الكفّارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان».[٣]
ويمكن استفادة ذلك أيضاً من صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (ع) أنّه سئل عن رجل يمسُّ من المرأة شيئاً أيفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: «إنّ ذلك ليكره للرجل الشابّ مخافة أن يسبقه المنيّ».[٤]
وجه الدلالة أنّ السؤال حيث كان عن فساد الصوم، فلذا يكون منع الإمام (ع) المسّ- مخافة أن يسبقه المنيّ ولو تنزيهاً- ظاهراً في كونه من جهة بطلان
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١ ..