كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - (مسألة ٨) كما تجب النية في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه،
(مسألة ٨): كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه،
فلو نوى القطع في الواجب المعيّن- بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم- بطل على الأقوى (١) وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال.
-
تقدّم النيّة، على العبادة فيجب الاقتصار على المتيقّن من مدلولها.
وأمّا نصوص إجزاء صوم يوم الشكّ بنيّة شعبان عن صوم رمضان عند الانكشاف فإنّما هي فيما إذا كان صومه بنيّة شعبان صحيحاً دون ما إذا كان باطلًا كما هو مفروض محلّ الكلام، فإنّ الصوم الباطل غير قابل للتبديل والإجزاء عن الصوم الواجب.
حكم استدامة النيّة
١- إنّ الدليل على وجوب استدامة النيّة، ظهور الأدلّة في أنّ الصوم الصحيح عند الشارع إنّما هو الإمساك بنيةٍ قربيّة من طلوع الفجر إلى الغروب. ومن الواضح أنّ بمجرّد نيّة القطع في الحال أو المستقبل إلى ما قبل الغروب يخرج إمساكه هذا عن كونه إمساكاً خاصّاً بين الحدّين المزبورين بنيّة القربة.
وبعبارة اخرى: إنّ الواجب هو الإتيان بالصوم المأمور به وإنّ الصوم المأمور به هو الإمساك المخصوص أي الإمساك عن المفطرات المعهودة من طلوع الفجر إلى الغروب الشرعي بنيّة القربة.
وعليه: فإذا انتفت هذه النيّة في أيّ آنٍ من آنات الوقت المحدّد لينفكّ الإمساك المخصوص عن نيّة القربة لفرض خلوّه عنها ولو بلحظةٍ في بعض