كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - (مسألة ٧) لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان،
(مسألة ٧): لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان،
ثمّ تناول المفطر نسياناً، وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان، أجزأ عنه. (١) نعم، لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِهِ منه؛ حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة.
-
١- وجه الإجزاء ما يستفاد من إطلاقات النصوص الدالّة على اختصاص المفطر بالتناول العمدي وأنّ غير العمدي منه رزق رزقه الله ولا يضرُّ بصحّة الصوم مطلقاً سواء كان صوم شهر رمضان أو غيره وسواء كان صوماً مندوباً أو واجباً.
وعليه: فالتناول غير العمدي إذا لم يكن مضرّاً بصحّة الصوم وكان وجوده كالعدم، لا فرق في ذلك بين انكشاف كون يوم الشكّ من رمضان وبين عدمه؛ لفرض كونه في حكم العدم، وبلا فرق في ذلك بين الصوم المندوب والمفروض ولا بين صوم رمضان وبين غيره. والوجه في عدم الفرق هو الإطلاق المستفاد من النصوص. كما لا فرق في إفساد الصوم بارتكاب المبطل- كالرياء والتناول العمدي ونحوهما- بين قبل التبيّن وبعد التبيّن، ولا بين قبل الزوال وبعد الزوال، ولا بين صوم شهر رمضان وغيره. فإنّ الصوم إذا بطل بارتكاب أيّ مبطل لا يبقى موضوع لتجديد النيّة إذا تبيّن كون يوم الشكّ من رمضان قبل الزوال. فإنّ النصوص الدالّة على تحديد محلّ نيّة الصوم الواجب إلى قبل الزوال وردت فيمن لم يقصد الصوم لعذرٍ، دون من قصد الصوم وصار صائماً ثمّ بعد ذلك أبطل صومه بحرام، كما في المقام فإنّ مبغوضية جزء الصوم مانعة عن كونه قريباً فلا يصحّ لقصد الامتثال به، فإنّ الصوم المنوي يشتمل على فعل مبغوض فلا يكون مقرّباً. ولا سيّما أنّ هذه النصوص خلاف مقتضى القاعدة لأنّ مقتضاها