كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٦) لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار،
ويصلح النبوي للتأييد. وأمّا الوجه الثالث والرابع فغير وجيه.
وعلى أيّ حال فلا إشكال في وجوب إمساك بقيّة النهار على من تناول المفطر قبل الزوال من يوم الشكّ وانكشف له قبل الزوال كونه من شهر رمضان.
الصورة الثالثة: ما إذا لم يتناول المفطر ولكن انكشف له بعد الزوال كونه من شهر رمضان فالمشهور وجوب الإمساك والقضاء كما قال في «الحدائق»،[١] نظراً إلى عدم الاجتزاء بالنيّة بعد الزوال. نعم، يستحبّ له نيّة الصوم ولكن لا يجزي لما استظهرناه سابقاً من قوله (ع): «وإن نواه بعد الزوال حُسِب له من الوقت الذي نوى» في صحيحة هشام السابقة، بناءً على شمولها لشهر رمضان كما هو مقتضى إطلاقها.
وأمّا ما دلّ من النصوص على التجديد بالزوال فإنّما وردت في قضاء شهر رمضان ونحوه من الواجب الموسّع. اللهمّ إلا أن يقال: بدلالتها على عدم الاجتزاء بالنيّة بعد الزوال في صوم شهر رمضان بالفحوى. والحاصل أنّه- بعد ذهاب معظم الفقهاء إلى وجوب الإمساك والقضاء في هذا الفرض بل تسالمهم على ذلك- لا مناص من الاحتياط الوجوبي بوجوبهما ولكن يشكل الفتوى بذلك، لعدم دليل على ذلك من النصوص.
والعمدة في الاستدلال على عدم تصحيح الصوم بتجديد النيّة قبل الزوال فيما إذا أفسده بالرياء، هو وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ. ونصوص التجديد تنصرف إلى مورد العذر ولا يشمل مورد النقض العمدي.
[١] . الحدائق الناظرة ١٣: ٤٧ ..