كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
البطلان خصوص لزوم التشريع المحرّم لكي يقال بعدم لزومه في صوم يوم الشكّ على وجه الترديد في النيّة، بل الملاك شمول نهي الشارع كما يظهر من موثّقة سماعة، نظراً إلى ظهور «إنّما» في الحصر. وعلى فرض عدم شمول النهي لابدّ من تجويز الشارع ورخصته وهو غير معلوم في المقام.
هذا مع اعتبار تعيين الصوم الذي قصد طاعة أمره وإلا لا يتحقّق قصد الامتثال كما سبق في أولّ الكتاب.
وأمّا عمومات وقوع صوم غير رمضان عن رمضان فمنصرفة عن يوم الشكّ لورود النصّ الخاصّ فيه. وأمّا ما سبق من قاعدة صحّة الصوم ووقوعه من رمضان إذا لم يقصد عنواناً مضادّاً فإنّما يحكّم إذا لم يظهر من النصّ خلاف ذلك كما في المقام. لظهور الموثّقة في اختصاص جواز صوم يوم الشكّ إذا كان بنيّة شعبان وذلك بدلالة «إنّما» على الحصر.
وقد يستدلّ على البطلان بأنّ النهي عن الصوم بنيّة رمضان في هذه الموثّقة يشمل بإطلاقه ما إذا كان صوم رمضان داخلًا في النيّة ولو على نحو الترديد، ولكنّه غير وجيه؛ لوضوح ظهور الصوم بنيّة رمضان في غير صورة الترديد.
هذا غاية تقريب الاستدلال على بطلان صوم يوم الشكّ على وجه الترديد في النيّة أو المنوي. ولكنّ التحقيق عدم تمامية هذا الوجه. وذلك لأنّ لفظة «إنّما»، وإن يدلّ على الحصر حسب الوضع، إلا أنّ الحصر هنا إضافي، أي بالإضافة إلى صومه بنيّة أنّه من رمضان، وذلك بقرينة الجملة الواقعة بعد الحصر، حيث قال (ع): «إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان، لأنّه قد نُهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ». وعليه فليس الحصر