كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
أم لا. وإنّ غفلة الشخص عن ذلك أو اعتقاده بجواز الصوم فيه لجهله المركّب لا يوجب انقلاب الواقع عمّا هو عليه، فلا يعدم موضوع النهي، بل هو متحقّق على أيّ حال، إلا أن يرتفع الشكّ في شخص برؤية الهلال أو شهادة عدلين أو غير ذلك ممّا يثبت به شهر رمضان، وإلا فالمدار في صدق يوم الشكّ هو ارتكاز غالب الناس.
الثاني: حكم صوم يوم الشكّ إذا لم يكن بنيّة رمضان كأن يكون بنيّة آخر شعبان ندباً أو بنيّة القضاء أو النذر أو ما في الذمّة من أحدهما إذا تيقّن كونه من شعبان.
فمقتضى القاعدة والنصوص هو الصحّة.
أمّا مقتضى القاعدة فلعدم لزوم التشريع المحرّم من ذلك كلّه، ولأنّه مقتضى استصحاب شعبان وتقدّم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي. وأمّا وقوعه عن رمضان فلا يكون إلا بالنصّ.
أمّا مقتضى النصوص فلظهورها في جواز صوم يوم الشكّ وصحّته إذا كان بنيّة شعبان مطلقاً، سواء كان قضاءً أو نذراً أو ندباً. وقد سبقت النصوص الدالّة على وقوعه عن رمضان حينئذٍ.
الثالث: ما إذا لم يصم بنيّة من رمضان ولا بنيّة أنّه من شعبان بأن صام على أنّه إن كان من شعبان وقع ندباً وإن كان من رمضان وقع فرضاً، يخطر بالبال عدم صحّة مثل هذا الصوم حيث يظهر بطلانه من قوله (ع): «إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ...» وقوله (ع): «إنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ...» لدلالته بمقتضى مفهوم الحصر على بطلان صوم يوم الشكّ إذا لم يكن بنيّة شعبان مطلقاً، سواء كان بنيّة رمضان أم لم يكن، بأن كان متردّداً في النيّة. فليس ملاك