كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٦ - الصوم المحظور
والصوم وفاء بنذر المعصية (١)، وصوم السكوت (٢)؛
-
وقد عرفت دلالة صحيح عبدالكريم بن عمرو على حرمة صوم أيّام التشريق مطلقاً، إلا أنّه يقيّد بما دلّ على اختصاص النهي والحرمة بمن كان بمنى.
مثل صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن صيام أيّام التشريق؟ فقال: «أمّا بالأمصار فلا بأس به؛ وأمّا بمنى فلا».[١] وفي صحيحه آخر قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن صيام أيّام التشريق؟ فقال: «إنّما نهى رسول الله (ص) عن صيامها بمنى فأمّا بغيرها فلا بأس».[٢]
ومعتبرة زياد بن أبي الحلال قال، قال لنا أبو عبدالله (ع): «لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام».[٣] وإطلاقها كإطلاق صحيح عبدالكريم بن عمرو يحمل على صوم من كان بمنى.
وحاصل الكلام: أنّ الأقوى حرمة صوم أيّام التشريق لمن كان بمنى وجوازه لغيره؛ لتقييد الإطلاقات الواردة بالنصوص المقيّدة. ولا فرق بين الناسك وغيره كما قيل؛ لعدم إشارة إلى ذلك في النصوص المقيّدة، بل موضوع الحرمة فيها مطلق من كان بمنى.
١- لوضوح صيرورته حراماً بسبب غايته الحرام.
٢- والوجه في حرمته إجماع علمائنا، كما صرّح به في «الجواهر»،[٤] وحكي الإجماع على ذلك عن العلامة في «التذكرة» و «المنتهى» وفي «الحدائق»: «صوم
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥١٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٥١٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٥١٨، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه، الباب ٢، الحديث ٩.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ١٢٥ ..