كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧٨ - حكم صوم الولد بلا إذن الوالدين
والأولى ترك صوم يوم عرفة لمن يُضعفه الصوم عن الأدعية والاشتغال بها، (١) كما أنّ الأولى ترك صومه مع احتمال كونه عيداً، وأمّا الكراهة بالمعنى المصطلح حتّى في العبادات فيهما فالظاهر عدمها.
-
الوالدين لا خصوص الوالد حيث لم يرد في النصّ خصوص الوالد، بل فيه: «لا يصوم تطوّعاً إلا بإذن أبويه وأمرهما»[١] ويتأكّد هذا الاحتياط مع نهيهما، ويجري هذا الحكم في الولد وإن نزل والوالد وإن علا، وكذلك الوالدة وإن علت. وبعبارة اخرى يأتي الحكم في الجدّ والجدّة، كما هو المشهور وصرّح به في «الجواهر».
هذا إذ لم يكن صوم الولد موجباً لإيذاء الوالدين، ولو لأجل مخالفة نهيهما، وإلا يحرم بلا خلاف.
وحاصل الكلام: أنّ الأقوى كراهة صوم الولد من غير إذن والديه؛ نظراً إلى حمل النهي الوارد في نصوص المقام على الكراهة؛ لقرائن داخلية وخارجية مانعة عن الالتزام بالحرمة، كما عليه المشهور.
١- أفتى في «الشرائع» و «الجواهر»[٢] بكراهته وكراهة الصوم مع احتمال العيد. واستند لذلك في «الجواهر» بخبرين.
أحدهما: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن صوم يوم عرفة؟ فقال: «من قوي عليه فحسن، إن لم يمنعك من الدعاء، فإنّه يوم دعاء
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١٠، الحديث ٢؛ علل الشرائع: ٣٨٤/ ٤.
[٢] . جواهر الكلام ١٧: ١١٦ ..