كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
وفّقك الله تعالى له. إنّما يُصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان؛ لأنّه قد نُهي أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ. وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضُّل الله وبما قد وسّع على عباده. ولولا ذلك لهلك الناس».[١]
وخبر الزهري قال: سمعت علي بن الحسين (ع) يقول: «يوم الشكّ امِرنا بصيامه ونهينا عنه، امِرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان ونهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم يرَ الهلال».[٢]
وخبره الآخر المتقدّم عن علي بن الحسين (ع)- في حديث طويل- قال (ع): «وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه. أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يَشُكُّ فيه الناس». فقلت له: جعلت فداك، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع؟ قال (ع): «ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضرّه ...».[٣]
وعليه: فلا وجه لحمل بعض مطلقات النهي على الكراهة- كما نسب إلى المفيد (قدس سره)- أو غيرها من المحامل، بعد شهادة النصوص بالجمع المزبور وذهاب مشهور الفقهاء بل معظمهم إلى ذلك.
نعم، قد يستفاد من بعض النصوص عدم جواز صوم يوم الشكّ ولو لم يكن بنيّة رمضان وهو صحيح عبدالكريم بن عمرو، قال: قلت لأبي عبدالله (ع) إنّي
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٦: ١٠- ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٨ ..