كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦٥ - (مسألة) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع وكفارة التخيير والترتيب،(١)
ولا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطارُ في الأثناء لعذر من الأعذار، فيبني على ما مضى كما تقدّم. (١)
لأجل النصّ الخاصّ، لا لأجل ذلك.
هذا مضافاً إلى عموم قول الصادق (ع): «كل صوم يفرّق، إلا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين» في صحيح عبدالله بن سنان.[١] وإن كان عمومه غير قابل للالتزام إلا بالحمل على جواز تفريق بقيّة الكفّارات في الجملة، ولو بعد تجاوز النصف، كما قال في «الوسائل».[٢]
١- قد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في المسألة العاشرة ممّا يترتّب على الإفطار.
وحاصله: إنّه لا كلام في وجوب الاستيناف إذا كان الإفطار في أثناء ما يجب فيه التتابع لغير العذر؛ لدلالة نصوص التتابع واتّفاق الأصحاب.
وإنّما الكلام فيما إذا أفطر في أثنائه لعذر من الأعذار تارة: في شهرين متتابعين، واخرى: في غيرهما من سائر ما يجب فيه التتابع من أقسام صوم الكفّارة.
أمّا المقام الأوّل: فلا خلاف في عدم الاعتناء بالعذر المتخلّل وجواز البناء على ما سبق من الصيام، بل عن «المنتهى» إجماع علمائنا على ذلك، ولكنّ الإجماع مدركيّ والعمدة في الاستدلال هي النصوص وإنّها على طائفتين:
إحداهما: ما دلّ على المطلوب.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ١٠، ذيل الحديث ١ ..