كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
يُشكّ فيه فكان من شهر رمضان، أفأقضيه؟ قال (ع): «لا، هو يوم وُفِّقْتَ له».[١]
وصحيح معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله (ع): الرجل يصوم اليوم الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك. فقال (ع): «هو شيء وُفِّق له».[٢]
وموثّق سماعة قال: سألته عن اليوم الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان لا يُدرى أهو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان من شهر رمضان، قال (ع): «هو يوم وُفِّق له، لا قضاءَ عليه».[٣]
وخبر بشير النبّال بل حسنته عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن صوم يوم الشكّ فقال (ع): «صُمه، فإن يكُ من شعبان كان تطوُّعاً وإن يك من شهر رمضان فيوم وفِّقْتَ له».[٤]
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على جواز صوم يوم الشكّ وصحّته مطلقاً.
ولكن ورد في المقام طائفة ثالثة فصّلت بين كون صوم يوم الشكّ بنيّة شعبان وبين كونه بنيّة رمضان، فدلّت على عدم الجواز والبطلان ووجوب القضاء على الثاني دون الأوّل.
مثل موثّقة سماعة قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل صام يوماً ولا يدري أمِن شهر رمضان هو أو من غيره. فجاءَ قوم فشهدوا أنّه كان من رمضان، فقال بعض الناس عندنا لا يُعتدّ به، فقال (ع): «بلى» فقلت: إنّهم قالوا: صُمْتَ وأنت لا تدري أمِن شهر رمضان هذا أم من غيره. فقال (ع): «بلى فاعتدّ به، فإنّما هو شيء
[١] . وسائل الشيعة ٢٠: ١٠- ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٦.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٣ ..