كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
إلى أنّ المكلّف مع التفاته إلى عدم إحراز دخول شهر رمضان قصد الصوم المفروض من شهر رمضان. وهذا مستلزم للتشريع المحرّم.
وفيه: أنّ المكلّف لا يُسند صومه يوم الشكّ بنيّة رمضان إلى أمر الشارع، بل في ارتكازه أن يصوم هكذا لكي يقع عن رمضان لو بان كونه من رمضان فإنّ رجاءَ مصادفة صومه لرمضان هو الداعي له إلى أن يصوم هكذا. وليس هذا من التشريع المحرّم، كما هو واضح.
ولكنّ العمدة في الاستدلال هي النصوص الواردة في المقام وهي على طوائف:
منها: ما دلّ على عدم جواز صوم يوم الشكّ مطلقاً ووجوب قضائه على من صامه لو بان أنّه من شهر رمضان.
مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): في الرجل يصوم اليوم الذي يُشكّ فيه من رمضان، فقال (ع): «عليه قضاؤه، وإن كان كذلك».[١]
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبدالله (ع) قال: «في يوم الشكّ من صامه قضاه، وإن كان كذلك، يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤيةٍ قضاه، وإن كان يوماً من شهر رمضان، لأنّ السنّة جائت في صيامه على أنّه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء».[٢]
والظاهر أنّ قوله: «يعني ...» كلام الشيخ أو بعض الرواة. وكونه كلام الإمام (ع) من المستبعد جدّاً ولا سيّما بلحاظ التعبير ب- «يعني»، فلو كان كلام الإمام لقال: أعني.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٦، الحديث ٥ ..