كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣٧ - القول في صوم الكفارة
القول: في صوم الكفّارة
وهو على أقسام:
منها: ما يجب مع غيره، وهي كفّارة قتل العمد، فتجب فيها الخصال الثلاث، وكذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط. (١)
-
١- يقع الكلام في أمرين:
أحدهما: صوم كفّارة قتل العمد وهي الجمع بين الخصال الثلاث- صوم شهرين متتابعين وعتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً-. وهذا لا خلاف بين الأصحاب، بل أجمع عليه الأصحاب كما صرّح به في «المدارك»[١] و «الجواهر».[٢] وقد دلّت عليه النصوص المستفيضة.
منها: صحيحة عبدالله بن سنان وابن بكير جميعاً عن أبي عبدالله (ع)، قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً، هل له توبة؟ فقال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه، وإن لم يكن عُلِمَ به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، وأعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستّين مسكيناً توبة إلى الله عزّ وجلّ».[٣] وقوله: «وإن لم يكن علم به» أي كان مخفيّاً متوارياً لم يكن ظاهراً معلوماً بين الناس ولا نظر له إلى قتل الخطأ.
ومنها: صحيحة إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر (ع): الرجل يقتل
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٢٣٩.
[٢] . جواهر الكلام ١٧: ٦٣.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٩: ٣٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٩، الحديث ١ ..