كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٤ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق(١)
الثاني: ما عن علي بن بابويه وولده الصدوق وجماعة أنّ كفّارته كفّارة إفطار صوم شهر رمضان.
الثالث: ما عن ابن البرّاج والديلمي والكراجكي أنّها كفّارة يمين وهو أحد قولي ابن إدريس والشيخين والحلبي وسلار، نقل عنهم في «المختلف»،[١] بل نسبه إلى المشهور. وحُمِل هذا القول على إرادة قول المشهور، كما قال المفيد في «المقنعة»: «كان عليه كفّارة يمين إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام متتابعات».[٢]
الرابع: ما عن الحلبي وابن زهرة التخيير بينهما، أي بين إطعام العشرة وبين صيام الثلاثة، كما نقل عنهما في «المستند»[٣] بل ادّعى في «الغنية» الإجماع على ذلك.
الخامس: ما عن ابن حمزة التفصيل بينما لو أفطر استخفافاً بينما لو كان إفطاره عن غير استخفاف، فأوجب على الأوّل كفّارة إفطار رمضان وعلى الثاني التخيير بين العشرة والثلاثة. وعلى ذلك حمل الشيخ موثّق زرارة الآتي.
ولا دليل على هذه الأقوال غير الأوّلين، كما اعترف به في «الجواهر» و «المستند» و «الحدائق» وغيرها.
أمّا المشهور فقد دلّ على مذهبهم خبر بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (ع): في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين فإن لم يقدر
[١] . مختلف الشيعة ٨: ٢٣٤.
[٢] . المقنعة: ٥٧٠.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ٤٧٢ ..