كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٢ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق(١)
وأمّا بعد الزوال فيحرم، بل تجب به الكفّارة (١)
١- لا خلاف في ذلك، بل حكي في «الخلاف» و «الغنية» و «الانتصار» الإجماع على ذلك، كما في «الجواهر»[١] وقد دلّت على ذلك جميع النصوص المطلقة والمفصّلة بين قبل الزوال وبعده، كما سبق ذكر بعضها آنفاً، وهي فوق حدّ الاستفاضة.
وبإزائها دلّ بعض النصوص بظاهره على جواز إفطار قضاء صوم رمضان حتّى بعد الزوال.
فمن هذا القبيل موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبدالله (ع): أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان إلى أن قال: سئل: فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: «قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».[٢] وموثّق سماعة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار، فقال: «لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال».[٣]
هاتان الروايتان لا يمكن التزام بمدلولهما لإعراض الجميع عنهما ولاشتهار النصوص المانعة. ومن هنا حُملا على التقيّة وقد حملها بعض الأصحاب على إرادة نفي العقاب، وإن كان عليه القضاء والكفّارة، كما عن صاحب «الوسائل» في ذيل موثّق عمّار واختاره في «الجواهر»،[٤] أو على صورة العجز عن الكفّارة،
[١] . جواهر الكلام ١٧: ٥٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ٥٣ ..