كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٠ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق(١)
وأمّا في قضاء كلّ فريضة، فقد صرّح به في خبر عبدالله بن سنان وموثّق سماعة عن أبي عبدالله (ع) في قوله: «الصائم بالخيار إلى زوال الشمس»، قال: «إنّ ذلك في الفريضة، فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس» وعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: «صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس».[١]
وخبر عبدالله بن سنان ضعيف لوقوع عبدالله بن الحسين في طريقه وهو مجهول لتردّده بين عدّة مجاهيل.
وأمّا تضعيف خبر سماعة بوقوع محمّد بن سنان في طريقه، فإنّما يصحّ بالنسبة إلى طريق الشيخ، وأمّا طريق الصدوق إلى سماعة صحيح؛ إذ لا كلام في أحدٍ من رجاله إلا عثمان بن عيسى العامري، والأقوى وثاقته؛ لشهادة الشيخ في «العدّة»[٢] بأنّ الطائفة عملت برواياته لأجل كونه موثّوقاً به ومتحرّجاً عن الكذب وعدّه ابن شهر آشوب من ثقات أبي إبراهيم موسى بن جعفر (ع)، بل عدّه الكشي من أصحاب الإجماع في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا (ع)، على قول بعضهم حيث قال: «وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب: عثمان بن عيسى ...».[٣]
وعلى أيّ حال لا إشكال في طريق الصدوق إلى سماعة، بل وطريق الكليني؛ إذ في طريقه روى صفوان بن يحيى عن ابن سنان، والظاهر من كنية ابن سنان هو عبدالله. اللهم إلّا أن يكون ابن سنان الواقع في طريق اشير في
[١] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠- ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٩ و ٨.
[٢] . عدّة الأصول ١: ٣٨١.
[٣] . راجع: مقياس الرواة: ١٧٨ ..